علي بن عبد الله السمهودي

245

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وأسعى إذا لم تبق فيّ بقيّة * أراعي بها حقّ التّقى والتّورّع فكم بين أرباب الصّدور مجالس * تشبّ لها « 1 » نار الغضى بين أضلعي وكم بين أرباب العلوم وأهلها * إذا بحثوا في المشكلات بمجمع مناظرة تحمي النّفوس فتنتهي * وقد شرعوا فيها إلى شرّ مشرع من السّفه المزري بمنصب أهله * أو الصمت عن حقّ هناك مضيّع فامّا توفّي مسلك الدّين والتّقى * وإمّا تلقّي غصّة المتجرّع قلت : الحزم اجتناب ما يفضي إلى كلّ من هذين المسلكين ، وإلّا فتجرّع الغصّة أسهل المراتب من توقي مسلك الدّين والتّقى ، لأنّ مصيبة النّفس أسهل من مصيبة الدّين أعاذنا اللّه منهما بمنّه ، وإنّما أوجب هذا غلبة [ 56 و ] الجهل والهوى

--> ( 1 ) في معيد النعم ومبيد النقم : ( بها ) مكان ( لها ) .